كي لسترنج

299

بلدان الخلافة الشرقية

النصف الأخير من المئة الرابعة ( العاشرة ) بقوله انها « اليوم قد اختلت وخرب أطرافها . . . وخفّ البلد وقلّ أهلها وأذهبت كازرون دولتها » . ومع ذلك فقد كانت سابور وافرة الخيرات فيها قصب السكر والزيتون والعنب والفواكه والأزهار . ويكثر فيها التين والياسمين والخرنوب . وتسمى دنبلا ، وفي سورها أربعة أبواب : باب هرمز ، وباب مهر ، وباب بهرام ، وباب شهر ( أي باب المدينة ) . ولها جامع في ظاهر البلد ، ومسجد آخر يسمى مسجد الخضر ، أي مسجد الياس . وقال صاحب فارس نامه في مطلع المئة السادسة ( الثانية عشرة ) ان شاپور في أيامه قد استولى عليها الخراب . وحين كتب المستوفى بعد ذلك بقرنين ، كان اسم شاپور أو بشابور ، قد انتقل إلى كورة كازرون المجاورة لها . والظاهر أن المستوفى ، عرف نهر شابور باسم شهريار رود ، وقال إن المدينة كانت تسمى دين دار ، نسبة إلى مؤسسها الأول الملك طهمورث الأسطوري « مكتّف الشيطان » . ثم خرّبها الإسكندر الكبير ، وأعاد الملك شابور بناءها فعرفت باسم بناشابور ، على ما قال المستوفى . ثم صارت نشابور أو بشابور . وكانت في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وافرة الحبوب ، يكثر فيها النيلوفر والبنفسج والياسمين والنرجس ، وينسج فيها الحرير . وإلى ذلك فقد أشار المستوفى إلى تمثال هائل معروف للملك سابور كان في كهف قرب أطلالها ، ووصفه بقوله انه « تمثال أسود لرجل يفوق الحجم الطبيعي ، منتصب في هيكل قال بعضهم انه طلّسم ، وزعم آخرون انه كان انسانا مسخه اللّه حجرا . وكان ملوك تلك البلاد يزورونه ، ويكرّمونه بمسح تمثاله بالزيت » . وقد سبق للمقدسى في المئة الرابعة ( العاشرة ) ان نوّه بهذا الكهف وقال إنه « على فرسخ من النوبندجان » . ووصف « صورة سابور على باب كهف عليه تاج . خلفه ماء واقف لا مدّ له ولا منفذ ، وثم ريح تخرج شديدة ، وتحته ثلاثة أوراق خضر . طول مشط رجله ثلاثة عشر شبرا ، ومن رأسه إلى قدميه أحد عشر ذراعا » « 2 » .

--> ( 2 ) ابن حوقل 194 ؛ المقدسي 432 و 444 ؛ فارس نامه 74 ب ، 75 أحيث جاءت تهجئة الاسم بصورة بيشاور وبشابور ؛ المستوفى 175 و 176 . أنظر C . A . De Bode في كتابه Travels in Luristan لندن ، 1845 ، 1 : 214 .